ابن رشد

18

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس

أن النار ، إذا تكاثفت ، صارت هواء . وإذا تكاثف الهواء ، صار ماء . وإذا تكاثف الماء ، صار أرضا . ومن اعتقد أن الأرض ، هو الأسطقس . قال ، بخلاف هذا . وهو أن الأرض ، إذا تخلخلت ، صارت ماء . وإن الماء ، إذا تخلخل ، صار هواء . وإذا تخلخل الهواء ، صار نارا . ومن قال : إن الأسطقس ، هو الماء أو الهواء . قال بالوجهين ، أعني ، أنه قال ، إذا تخلخل الماء ، صار هواء . وإذا تكاثف ، صار أرضا . وهذه الحجج ، كلها ، متشابهة ، وليس فيها ما يقتضي تخصيص واحد منها . والشنعة ، في هذه الأقاويل ، بينة . وذلك أن كل واحد / / من هؤلاء ، وضع جهة استحالة هذه ، بعضها إلى بعض . وهو يظن أنه يلزم من ذلك الشيء الذي خصصه منها بأنه المبدأ وذلك أنه ليس واحد منها يجب أن يكون أسطقسا لصاحبه . من جهة استحالة بعضها إلى بعض : لأن الأسطقس ، هو الأول المفرد الذي منه يتركب الشيء ، أولا . وهو قائم بذاته ، لم يتركب من شيء ، بل هو بسيط . والذي يوقف عليه من استحالة بعضها إلى بعض ، هو أن لها عنصرا واحدا مشتركا . وأما « 3 » لم يتغير بعضها في جوهره إلى بعض ، وهذا هو الذي عمل أفلاطون ، أعني ، أنه يبين من استحالة بعضها إلى بعض ، أن لها جوهرا مشتركا . فأما من قبله من القدماء الحكماء ، مثل مالسيص وانقسيدروس وايرقليطس ، فكل واحد منهم ادّعى في واحد من هذه الأجسام الأربعة أنه الأسطقس . ممن جهة استحالة بعضها إلى بعض . وذلك شيء لا يوقف على أن واحدا منها ، هو الأسطقس . من جهة استحالة بعضها إلى بعض . وهؤلاء القوم يظن بهم أنهم رأوا هذا العنصر المشترك لها ، من جهة استحالة بعضها إلى بعض . فظنوا أنه واحد منها ؛ فصارت نتائج هؤلاء القوم مختلفة عن جنس واحد من الدلائل ، كما يقول ابقراط . قال ويقرب قول هؤلاء ، في الشناعة ، من قول مالسيص وبرمنيدس ، وهم الذين اعتقدوا أن الموجد واحد بالعدد : لأن ، اسم الموجود ، إنما يدل على معنى واحد ، وإنه غير متحرك ولا منتاه . وهو قول يبطل مبادئ العلم الطبيعي . ولذلك ، ليس صاحب العلم الطبيعي أن يتكلم معه . وكان هؤلاء القوم ، إنما صاروا ، إلى أن الأصل واحد ، من قبل أنهم قالوا بقول برمنيدس ومالسيص ، إن الموجود واحد ، من قبل أنه يدل على معنى واحد بالعدد . / /

--> ( 3 ) Lectura incert .